محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
101
الاشتقاق
ويقال : هؤلاء حزانة فلان ، وهم الذين يحزن لأمورهم ويعنى بها . وقد سمّت العرب حزنا ، وحزينا ، وحزنة . ومنهم : بشر وسحيم ابنا هشام . وقد مر تفسير بشر . و ( سحيم ) : تصغير أسحم ، وهو الأسود . والسّحم : ضرب من الشّجر . وقد سمّت العرب أسحم وسحيما ، وهو أبو بطن منهم . ورجل أسحمانيّ ، إذا جمع الأدمة والطّول . وقالوا : شعر سحام ، إذا اشتدّ سواده ، فإذا قالوا سخام فإنّما يعنون ليّن المسّ . ومن أعاظمهم : هشام بن المغيرة ، كان سيّدا مطعاما . قال أبو حاتم : عن أبي عبيدة قال : لمّا هلك هشام بن المغيرة نادى مناد بمكّة : اشهدوا جنازة ربّكم . وقال بحير بن عبد اللّه بن سلمة الخير بن قشير يرثيه : دعيني أصطبح يا بكر إنّي * رأيت الموت نقّب عن هشام - نقّب ، أي تخلّل وتفحّص . وكذا فسّر في التنزيل : فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ « 1 » أي تخلّلوا . ونقّب عن خبره ، إذا فحص عنه واستقصاه - تعمّره ولم يعظم عليه * ونعم المرء من رجل تهامي فودّ بنو المغيرة لو فدوه * بألف مقاتل وبألف رام وودّ بنو المغيرة لو فدوه * بألف من رجال أو سوام فبكّيه ضباع ولا تملّي * هشاما إنّه غيث الأنام وفيه يقول الحارث أيضا : فأصبح بطن مكّة مقشعرّا * كأنّ الأرض ليس بها هشام ومنهم : حفص بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، الذي يقول فيه الشاعر : ناد الغريب المستضيف وقل له * لدى دار حفص بن المغيرة فانزل
--> ( 1 ) الآية 26 من سورة ق .